الشيخ محمد حسن المظفر

281

دلائل الصدق لنهج الحق

فلا يمكن الالتزام بتسلسل الإضافات والتعلَّقات دون العلوم . وأمّا الجواب بتسلسل العلوم الاعتبارية ، فلأنّه - بعد فرض أنّ علمه تعالى صفة وجودية - لم يدرك العقل فرقا بين علمه تعالى ، و [ بين ] [ 1 ] علمه بعلمه ، حتّى يقال : إنّ الأوّل حقيقي وغيره اعتباري ، فإنّ الجميع علمه ، وعلمه صفة وجودية عندهم ، والتحكَّمات الباردة لا أثر لها عند ذي المعرفة . ولا يرد النقض علينا بعلمه تعالى على مذهبنا ؛ لأنّ علمه تعالى عندنا عين ذاته ، وليس هناك إلَّا انكشاف المعلومات له ، فلا يتصوّر اعتبار مطابقة ذاته للمعلومات . نعم ، يمكن فرض مطابقة علمه لها بمجرّد الاعتبار الذي لا تضرّ معه المطابقة ، لأمور غير متناهية ، في مراتب غير متناهية . وأمّا ما أجاب [ به ] [ 2 ] عن المحال الرابع ، فغير منطبق بكلا شقّي الترديد فيه على مراد المصنّف رحمه اللَّه ، فإنّه أراد أنّه لو كانت الصفات زائدة على ذاته تعالى لزم التركيب في حقيقة الإله ؛ لأنّ الذات في نفسها - مع قطع النظر عن الحياة والعلم والقدرة ، وغيرها من الصفات - خالية عن مقتضيات الإلهية ، فإذا كان الإله هو المركَّب من الذات والصفات ، ولا إله إلَّا اللَّه ، كان اللَّه سبحانه مركَّبا ، والتركيب ينفي الوجوب . . . مع إنّ القول بإلهية المركَّب - لا الذات - في نفسها كفر بالإجماع والضرورة . وأمّا تخصيصه لكلام أمير المؤمنين عليه السّلام بصفات هي غير الذات

--> [ 1 ] أضفنا ما بين القوسين المعقوفتين لضرورة السياق . [ 2 ] أضفنا ما بين القوسين المعقوفتين لضرورة السياق .